الأسطورة وعلم الأساطير



الأسطورة وعلم الأساطير

الأسطورة لغة كل ما يسطر أو يكتب، والجمع أساطير.



وفي المعجمات: «الأساطير: الأباطيل والأكاذيب، والأحاديث لا ناظم لها، ومنه قوله تعالىإن هذا إلا أساطير الأولين) المؤمنون83.



والأسطورة myth في مفهومها الحديث مصطلح جامع ذو دلالات خاصة يطلق على أنواع من القصص أو الحكايا المجهولة المنشأ ولها علاقة بالتراث أو الدين أو الأحداث التاريخية،



وتعد من المسلمات من غير محاولة إثبات، أو هي تصور متخيل عن نشأة أوائل المجتمعات والمعارف في صيغة قصصية شفاهية، وقد تكون الغاية من الأسطورة تفسير بعض العادات أو المعتقدات أو الظواهر الطبيعية، وخاصة ما يتصل منها بالشعائر والرموز الدينية والتقاليد في مجتمع ما.



والأساطير قصص خاصة تروى عن الآلهة أو عن كائنات بشرية متفوقة أو عن حوادث خارقة وخارجة عن المألوف في أزمان غابرة، وقد تتحدث عن تجارب متخيلة للإنسان المعاصر بغض النظر عن إمكان حدوثها أو تسويغها بالبراهين. فالأسطورة تطرح نفسها على أنها جديرة بالثقة وأنها تسجيل لواقعة أو وقائع حدثت وإن شذت عن المألوف، أو أنها أمر واقع ولكنه خارج عن المنطق والمعقول القابلين للمناقشة والبرهان. وقد درج الناس عامة على أن الأسطورة تحكي أحداثاً خارقة يستحيل إثباتها، وجعلوها على هذا النحو مرادفة للخرافة والحكاية.



أما الميثولوجية mythology التي اصطلح على ترجمتها إلى «علم الأساطير» فمصطلح معرب عن اليونانية، ويطلق على العلم الذي يعنى بدراسة منشأ الأسطورة وتطورها، وبدراسة أساطير الشعوب والعلاقات المتبادلة بين هذه الأساطير، كما يطلق المصطلح على مجموعة الأساطير التي تختص بالتراث الديني فقط.



مكانة الأسطورة ومغزاها



تحتل الأسطورة حيزاً مهماً من تراث الإنسانية ومجتمعاتها كافة، ولا يخلو مجتمع أو حضارة من أساطير ترتبط بتراثهما جنباً إلى جنب مع الأشكال الأدبية والفنية الأولى التي تميز ثقافة ذلك المجتمع كالحكايا والخرافات وقصص التراث والسير الشعبية والموضوعات الفنية المختلفة. ولما كانت موضوعات الأساطير وشخصياتها وأساليب روايتها كثيرة ومتنوعة فمن الصعب إعطاء حكم عام عن طبيعتها.





وتدل تفاصيل الأساطير عامة على الكيفية التي يصور فيها شعب ما ثقافته وحضارته. وتأتي دراسة الأساطير على هذا النحو في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد دراسة اللغة والفنون والفلسفة والعلوم عند الشعوب.